أبو عمرو الداني
68
المكتفى في الوقف والابتدا
عالم الغيب بتقدير : هو عالم الغيب . فإن جعل نعتا لقوله وهو الذي خلق لم يكف الوقف على « في الصور » [ 25 / ظ ] « 1 » والشهادة كاف . الخبير تام . ملكوت السماوات والأرض « 75 » كاف . ثم تبتدىء وليكون من الموقنين بتقدير : وليكون من الموقنين بربّه . فتتعلق لام كي بفعل بعدها مقدّر دلّ عليه « 2 » . وكذلك نري إبراهيم . ممّا تشركون « 78 » كاف . ومثله من المشركين « 79 » وكذلك رؤوس الآي قبل وبعد إلى قوله إن كنتم تعلمون « 81 » . ربّي شيئا « 80 » كاف . ومثله كلّ شيء علما . مهتدون « 82 » تام من نشاء « 83 » كاف . ومثله وعيسى وإلياس « 85 » ومثله من الصالحين . ومثله مستقيم « 87 » ومثله من عباده « 88 » ومثله ما كانوا يعملون . ومثله الحكم والنّبوّة « 89 » . بكافرين تام . فبهداهم اقتده « 90 » . قال أبو عمرو : والقراء والنحويون يستحبون القطع على كل هاء سكت في كتاب الله عز وجل نحو قوله لم يتسنّه « البقرة 259 » وماليه « الحاقة 28 » وسلطانيه « الحاقة 29 » وما هيه « القارعة 10 » وشبهه ، لأن الهاء في ذلك إنما جيء بها لمعنى الوقف « 3 » وقاية للفتحة التي قبلها ، ولولا ذلك لم يحتج إليها ، ولا جيء بها . وإذ « 4 » كان ذلك كذلك لزم القطع عليها في كل مكان . ومن وصلها من القرّاء فإنما هو واصل بنيّة واقف « 5 » . « 47 » حدثنا محمد بن علي « 6 » قال : حدثنا ابن مجاهد قال : حدثنا عبيد « 7 » الله بن علي قال : حدثنا نصر بن علي عن أبيه « 8 » قال : سمعت أبا عمرو يقرأ وما أدراك ما هيه يقف عندها « 9 » .
--> ( 1 ) انظر القطع 82 / ب ( 2 ) انظر معاني القرآن 1 / 216 ( 3 ) في ظ ( وإن وقف ) لا وجه له ( 4 ) في س ( وإذا ) وفي ظ ( فإذا ) والتوجيه من : ه ( 5 ) ذكر أبو جعفر النحّاس أن أبا العباس ثعلبا يشبه هذه الهاء بهاء الضمير ، وذكر مكي بن أبي طالب أن المبرد أو سواه صلّى الفجر وراء إمام فقرأ الحاقة ووصل هاء السكت ، فقطع الصلاة ورأى ذلك من أعظم اللحن ، انظر القطع 83 / ب ومعاني القرآن 1 / 172 . ( 6 ) لفظ ( قال ) سقط في : ظ ( 7 ) في ظ ( عبد ) وهو خطأ . ( 8 ) هو علي بن نصر الجهضمي . ( 9 ) الإسناد متصل ، وانظر الإيضاح 304 .